النسفي

121

طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية

كان أقربهم إلى الأب الأعلى الذين ينسبون إليه ، ولا يراد به كبر السّنّ ههنا . وعن الزبير بن العوّام أنّه أبصر بخيبر فتية لعسا أعجبه ظرفهم وكانت أمّهم مولاة لرافع بن خديج ، وأبوهم عبد لبعض الحرقة من جهينة ، أو لبعض أشجع فاشترى أباهم فأعتقه ، وقال : انتسبوا إليّ ، وقال رافع : بل هم موال لي ، فاختصموا إلى عثمان رضي اللّه عنه فقضى بالولاء للزبير . والفتية : جمع الفتى ، والفتيان : جمع الفتى أيضا ، وهم الشبان . ولعس : جمع ألعس ، وهو الذي تضرب شفته إلى السواد قليلا ، وذلك يستملح « 1 » ، وقد لعس لعسا ، من حد علم ، إذا صار كذلك ، وأعجبه أي راقه ظرفهم ، أي ظرافتهم ، وهي الكياسة « « 1 » » ، وصرفه من حدّ شرف . وجهينة وأشجع قبيلتان . والحرقة قوم من جهينة . وقوله انتسبوا إليّ : أي قولوا : نحن موالي الزبير ، لأنّ أباكم معتقي ، وقد جرّ ولاؤكم الذي كان من جهة الأم . وجرّ الولاء في مسائل هذا الكتاب وغيره أن يكون الولد مولى لمولى أمّه إذا كان أبوه عبدا لا ولاء له ، فإذا أعتق الأب جرّ الولاء إلى مولاه لأنّه كالنّسب ، وهو الآباء دون الأمّهات إلّا عند التّعذّر . وقال النّبيّ عليه السّلام : ( الولاء لحمة كلحمة النّسب ) « « 2 » » أي قرابة ، وقيل : وصلة .

--> ( 1 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 2 / 249 ] . « 1 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 3 / 170 ] . « 2 » أخرجه البيهقي في الكبرى ( 10 / 494 ) ح [ 21433 ] ، والحاكم في المستدرك ( 4 / 341 ) ، انظر تلخيص الحبير ( 4 / 235 ) ح [ 2 ] .